اختار أن المحتضر يلقى على قفاه وأخمصاه إلى القبلة [1] . وعلى هذا عمل العامَّة [2] ، وينبغي على هذا أن يُرفع رأسه قليلًا حتى يكون بوجهه [3] مستقبلًا للقبلة. والوجه الآخر وهو أن يُضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد، وهو نصُّ الشافعي [4] ، ومذهب أبي حنيفة [5] ، وهو الأصحُّ عند الأكثر [6] ، ولم يذكر العراقيون أو جمهورهم غيره [7] . فإن لم يتمكن من ذلك تعيَّن وضعه على القفا، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسن الظنَّ بالله عزَّ وجلَّ) [8] أخرجه مسلم [9] في"صحيحه"من حديث جابر - رضي الله عنه - [10] . ومعناه: يموت وهو ظانُّ أنه يرحمه [11] ، والله أعلم.
(1) انظر: الوسيط 2/ 803.
(2) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 123/ ب - ل 124/ أ.
(3) في (د) : توجيهه، والمثبت من (أ) و (ب) .
(4) انظر: مختصر البويطي ل55/ ب.
(5) انظر: بدائع الصنائع 1/ 298، الدرُّ المختار وحاشيته لابن عابدين 3/ 78.
(6) انظر: المهذَّب 1/ 126، فتح العزيز 5/ 107، المجموع 5/ 116.
(7) قوله أو جمهورهم استدراك منه؛ لأنه قد نقل الوجه الآخر من العراقيين الماوردي في الحاوي 3/ 4، والشاشي في حلية العلماء 2/ 330.
(8) قال الغزالي:"وليكن هو في نفسه حسن الظنَّ بالله عزَّ وجلَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يموتنَّ ... الحديث"الوسيط 2/ 803.
(9) في (ب) : البخاري. وهو وهم.
(10) انظره - مع النووي - كتاب الجنَّة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظنَّ بالله تعالى عند الموت 17/ 209.
(11) في (ب) : يرحمه الله. وانظر: شرح النووي على مسلم 17/ 210.