قال:"فإنها تُسْرع إليه الفساد" [1] المحفوظ في أسرع أنه لازم، واستعمله هو متعدَّيًا، وله اتجاه إن ساعده النقل بأن يجعل متعدي سرُع بضم الراء فهو سريع [2] .
الأصحُّ أنه لا [3] تشترط النيَّة على الغاسل [4] ؛ لأن النيَّة إنما تشترط على المغتسل لا على الغاسل، كما لو غسل حيًَّا أو وضأه، ومع هذا فما ذكره من سقوط الغسل بناءً على هذا فيمن لفظهُ البحرُ وانغسلت أعضاؤه [5] ، قاله شيخه [6] ، وغيره [7] ، وهو بعيد، والصحيح [8] ، والمنصوص [9] : أنا وإن لم نوجب النيَّة فلا بدَّ من إعادة غسل الغريق؛ لأن أصل الفعل مستحق فرض على الكفاية، وما ذكره يلحقه بإزالة النجاسة التي هي من قبيل التروك [10] . وقد
(1) الوسيط 2/ 804. وقبله: ويصان عن الثياب المُدَفِيَّة؛ فإنها تُسْرع ... إلخ
(2) انظر: لسان العرب 6/ 241، القاموس المحيط 3/ 49.
(3) سقط من (ب) .
(4) قال الغزالي:"وفي النيَّة - أي في اشتراطها على الغاسل - وجهان: أحدهما: لا تجب؛ لتعذُّرها على المغسول. والثاني: أنها تجب على الغاسل؛ وإنما الميَّت محلُّ الغسل". أهـ الوسيط 2/ 804. والذي صححه ابن الصلاح هو الراجح في المذهب قال النووي:"صححه الأكثرون وهو ظاهر نصَّ الشافعي". أهـ روضة الطالبين 1/ 613، وراجع فتح العزيز 5/ 114، المجموع 5/ 164.
(5) انظر: الوسيط 2/ 804.
(6) انظر: نهاية المطلب 2/ ل125/ ب.
(7) كالفوراني في الإبانة ل 53/ أ, والبغوي في التهذيب ص: 770.
(8) انظر: فتح العزيز 5/ 114 - 115، المنهاج للنووي 1/ 332، مغني المحتاج 1/ 332.
(9) انظر: مختصر البويطي ل55/ ب.
(10) وهي لا يشترط فيها نيَّة لحصول المقصود منها. انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص: 12.