ذكر أن حدَّ السفر: (الانتقال مع ربط القصد بمقصد معلوم) [1] . وهذا يحتاج إلى تمام بأن يقال: الانتقال من محل الإقامة؛ كيلا ينتقض بالانتقال من دار إلى دار هما في بلدة واحدة ونحو ذلك.
وقوله:"الهائم، وراكب التعاسيف لا يترخص" [2] قال الشيخ أبو الفتوح العجلي: هما عبارتان عن معبَّر [3] واحد [4] . وليس كذلك إنما الفرق بينهما مما يشكل، والفرق والله أعلم: أن الهائم الذي خرج على وجهه ولا يدري أين يتوجه وإن سلك طريقًا مسلوكًا. وراكب التعاسيف: لا يسلك طريقًا، وكلاهما مشتركان في أنهما لا يقصدان [5] مقصدًا معلومًا [6] ، والله أعلم.
قوله في ابتداء السفر أنه:"الانفصال عن الوطن، والمستقر" [7] فالمستقر أعم من الوطن؛ فإنه يشمل مقر المقيم غير المستوطن [8] .
(1) انظر: الوسيط 2/ 715.
(2) الوسيط 2/ 715. وبعده: وإن مشى ألف فرسخ.
(3) في (د) : من غير، والمثبت من (أ) و (ب) .
(4) انظر النقل عنه: في تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/185.
(5) في (ب) : لا يقصدان طريقًا مسلوكًا قصدًا معلومًا.
(6) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/185، المصباح المنير ص: 247.
(7) الوسيط 2/ 715. وقبله: وأمر السفر ظاهر، وإنما الغموض في بدايته ونهايته. أما البداية فهي الانفصال ... إلخ.
(8) الوطن: مكان الإنسان ومقره. والمستوطن الذي اتخذ وطنًا. انظر: الصحاح 6/ 2214، المصباح المنير ص: 254.