قوله في السفر من البلد غير المسوَّر:"لا يشترط مجاوزة المزارع، والبساتين التي يُخرج إليها للتنزه" [1] فقوله"للتنزه"احتراز مما إذا كانوا يسكنونها ولو في بعض فصول السنة، فإنه يشترط في الترخص مجاوزتها [2] ، والله أعلم.
ما ذكره في ترخص المسافر من قرية من أنه لا بدَّ فيها من مجاوزة المزارع والبساتين المحوطة دون التي ليست بمحوطة [3] . مخالف لما ذكره غيره؛ ففي طريقة العراق: أن القرية كالبلدة في أنه ليس يشترط مجاوزة البساتين والمزارع [4] . وفي طريقة شيخه إمام الحرمين: أنه لا يشترط في القرية مجاوزة المزارع محوطة كانت أو غير محوطة، ويشترط مجاوزة البساتين إن كانت محوطة، ولا يشترط إن لم تكن محوطة [5] ، والله أعلم.
قوله:"النادي والدمن" [6] فالنادي ههنا: مجلس الناس ومجتمعهم للحديث [7] . والدِمن: بكسر الدال المهملة جمع دمنة وهي ما تلبد من
(1) الوسيط 2/ 715.
(2) انظر: نهاية المطلب 2/ ل173/ ب، فتح العزيز 4/ 436، روضة الطالبين 1/ 484، ورجَّح في المجموع 4/ 347 عدم اشتراط مجاوزتها؛ لأنها ليست من البلد، فلا تصير منه بإقامة بعض الناس فيها بعض فصول السنة.
(3) انظر: الوسيط 2/ 716.
(4) انظر: الحاوي 2/ 369 - 370، المهذَّب 1/ 102، حلية العلماء 2/ 229، فتح العزيز 4/ 437، المجموع 4/ 348، وصححه النووي فيه.
(5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 174/ أ.
(6) الوسيط 2/ 716. قال الغزالي:"الثالث الصحراء: والانفصال عنها بمجاوزة الخيام، والنادي، والدمن".
(7) انظر: الصحاح 6/ 2505، القاموس المحيط 4/ 454.