السرجين [1] ونحوه، وقيل: أراد بها مطارح التراب، والمواضع التي يتردد أهل الخيام إليها [2] .
قوله:"قال الشافعي: لو نزلوا في وادٍ والسفر في عرضه [3] فلا بدَّ من جزعه" [4] فقوله"في عرضه"لك أن تقرأه بفتح العين، ولك أن تقرأه بضمها أي جانبه، وهو بضمها أيضًا: وسطه، والجميع راجع إلى معنى واحد [5] ، وفيه احتراز مما إذا كان السفر في طول الوادي. وجزعه: هو بفتح الجيم، وإسكان الزاي المنقوطة أي قطعه [6] . وهذا وما ذكره في الربوة والوهدة [7] المراد به ما إذا لم يتسع ذلك بحيث يخرج عن كون جميعه منسوبًا إليهم [8] . أما إذا اتسع فلا يعتبر غير مجاوزة الخيام، والنادي، والدمن، وملعب الصبيان، وحظائر الإبل والغنم، ونحو ذلك [9] . وفي قول صاحب الكتاب في المحتطب:"إلا أن يتسع بحيث لا يختص بالنازلين" [10] تنبيه على ذلك، والله أعلم.
(1) السرجين: الزبل. انظر: المصباح المنير ص: 104.
(2) انظر: القاموس المحيط 4/ 213، المصباح المنير ص: 76، المجموع 4/ 349.
(3) في (د) : عروضه، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(4) الوسيط 2/ 716. ولفظ الشافعي في الأم 1/ 320:"فإن كان في عرض وادٍ، فحتى يقطع عرضه". أهـ
(5) انظر: مختار الصحاح ص: 426، المصباح المنير ص: 153.
(6) انظر: لسان العرب 2/ 274، القاموس المحيط 3/ 16.
(7) قال الغزالي:"وقال الأصحاب: إن كانوا على ربوة فلا بدَّ من الهبوط، أو في وهدة فلا بدَّ من الصعود". أهـ الوسيط 2/ 716. والربوة: ما ارتفع من الأرض. والوهدة: ما انخفض من الأرض. انظر: مختار الصحاح ص: 231، 738، القاموس المحيط 1/ 482، 4/ 364.
(8) انظر: فتح العزيز 4/ 438، المجموع 4/ 348.
(9) انظر: المراجعين السابقين.
(10) الوسيط 2/ 716.