قوله:"الكتابة عبارة عن (الجمع) ، ولذلك سمّي اجتماع الحروف كتابة، واجتماع العسكر كتيبة، واجتماع النجوم في هذا العقد كتابة" [1] .
العبارة غير مرضية؛ إذ ليست الكتيبة عبارة عن اجتماع العسكر، وإنما هي عندهم عبارة عن قطعة من العسكر مجتمعة [2] .
والصواب أيضًا أن يقال: جمع الحروف، وجمع النجوم، لا اجتماع، والله أعلم.
قوله في استحباب الكتابة [3] :"ظاهر الكتاب لم يشترط إلا الأمانة، إذ قال الله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [4] " [5]
هذا خلاف الظاهر، وخلاف نص الشافعي - رحمه الله -، ومذهبه في هذا"الخير"فإنه قال فيه: وأظهر معاني"الخير"في العبد الاكتساب مع الأمانة [6] ،
(1) الوسيط: 3/ ق 260/ ب.
(2) انظر: الصحاح: 1/ 209، المصباح المنير: ص 525.
هذا والكتابة شرعًا: عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر. انظر: مغني المحتاج: 4/ 516، نهاية المحتاج: 8/ 404.
(3) نهاية 2/ ق 186/ ب.
(4) سورة النور الآية 33.
(5) الوسيط 3/ ق 261/ أ.
(6) انظر: الأم: 8/ 37، ومختصر المزني: ص 340، شرح السنة: 5/ 267، فتح العزيز: 13/ 442.