قوله:"وهن أربع" [1] بل هن خمس، والخامسة: الناسية المتحيرة المطلقة وغير المطلقة [2] . وقد أفردها بباب، فلعله فعل ذلك لكونها قسمًا من أقسام المعتادة. ورجع عن هذا في باب التلفيق [3] وجعلهن أربعًا والناسية الرابعة منهن، وحذف المعتادة المميزة؛ لوضوح حكمها، واستغناءً [4] بما قدَّمه منها في هذا الباب.
قالوا: مبتدأة بفتح الدال، مفعولة على أنه يقال: ابتدأها الدم فهي مبتدأة، ولم أجده منصوصًا عليه في كتب اللغة، ولم يقلها الفقهاء بكسر الدال على أنها فاعلة كما في المعتادة وباقي المستحاضات، والله أعلم.
قوله في المميزة:"روي أن فاطمة بنت أبي حبيش [5] قالت: إني استحاض فلا [6] أطهر. فقال - صلى الله عليه وسلم: إنما هو دم عرق انقطع، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي" [7] هذا الحديث ثابت في
(1) الوسيط 1/ 477. حيث قال:"وهن أربع: المستحاضة الأولى: مبتدأة مميزة ... وذكر الثانية وهي: المبتدأة التي ليست مميزة، والثالثة: المعتادة، والرابعة: المعتادة المميزة".
(2) عرَّف الغزالي المتحيَّرة المطلقة بقوله:"وهي التي نسيت عادتها قدرًا ووقتًا؛ لاعتوار علة، أو وقوعها في جنون"، وغير المطلقة بقوله:"وهي التي تحفظ شيئًا"الوسيط 1/ 488، 493.
(3) سيأتي التعريف به في بابه إن شاء الله تعالى.
(4) في (د) : واستغنى، والمثبت من (أ) و (ب) .
(5) هي فاطمة بنت أبي حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية، ثبت ذكرها في الصحيحين، روى عنها عروة بن الزبير. انظر ترجمتها في: الاستيعاب 13/ 110، تهذيب الأسماء 2/ 353، الإصابة 13/ 79.
(6) في (د) : فلم، والمثبت من (أ) و (ب) .
(7) الوسيط 1/ 477.