في هذا الكتاب وغيره تسميتها بالفطرة بتاء التأنيث، وهو شائع في ألسنة العامّة، والخاصّة، ويقولون أيضا زكاة الفطر، ولم نجدها بالتأنيث في كلام المتقدمين، وهي مولّدة [1] [2] - (وهي) [3] بكسر الفاء لا غير من الفطرة التي هي بمعنى الخِلْقة [4] ، ووجدت أبا محمَّد الأبهري [5] قد ذكرها [6] في كتاب"حدائق الأدب". وذكر أن معناها زكاة الخلقة كأنها زكاة النفس والبدن [7] ، وأنا أزيد وجه [8] ذلك بيانًا فأقول صح به [9] من حديث عائشة - رضي الله عنها - (وروي
(1) في (د) و (ب) : (مؤكدة) ، وهو تصحيف،. والمولّدة والمولّد من الكلام: هو اللفظ الذي اخترعه الناس، ولم تعرفه العرب، ولكن الظاهر أن الفطرة ليست كذلك، قال الله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} أي: خلقته التي جبل الناس عليها، فمقصوده إذًا أن وضعه على هذه الحقيقة مولّد، اصطلح عليه الفقهاء، والله أعلم. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة: 1/ 184، الحاوي: 3/ 348، المجموع: 6/ 61، حاشية القليوبي: 2/ 32، حاشية الرشيدي على نهاية المحتاج: 3/ 109.
(2) نهاية 1/ ق 120/ أ.
(3) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(4) انظر: تهذيب اللغة: 13/ 326، الصحاح: 2/ 781، النهاية في غريب الحديث: 3/ 457، المصباح المنير: ص 476، أنيس الفقهاء: ص 135.
(5) هو عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن جولة بن جهور، أبو محمَّد الأبهري الأصبهاني، كان إماما ثقة أديبا، ومن مصنفاته: حدائق الأدب، ومات سنة 405 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء: 17/ 235.
(6) في (أ) (ذكره) .
(7) انظر قول الأبهري في تحرير ألفاظ التبيه: ص 86.
(8) في (د) (أوجه) .
(9) ساقط من (د) و (ب) .