حديث (عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم) [1] حديث غير معروف، ولا ثابت فيما علمناه [2] . والله أعلم.
وقد قال شيخه [3] في تفسيره، قيل: تهيأ مراكب للمضحين [4] يوم القيامة. وقيل: المراد أن التضحية بها تسهل الجواز على الصراط. والله أعلم.
ما احتج به في سرّ استحباب، أن لا يزيل شعره وظفره في العشر من حديث: (كبّر [5] ضحيتك يعتق الله بكل جزء منها جزءًا منك من النار) [6] . حديث غير معروف لم نجد له سندًا يثبت به [7] ، وفي حكم المسألة حديث صريح
(1) الوسيط 3/ ق 195/ أ. وقوله:"مطاياكم"جمع مطِيِّةٍ وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها. انظر: النهاية في غريب الحديث 4/ 340، المصباح المنير ص 575.
(2) ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص 4/ 340، والعجلوني في كشف الخفا 2/ 98، والألباني في الضعيفة 1/ 173 برقم (74) ، وقالوا: لا أصل له بهذا اللفظ معتمدين في ذلك على قول المصنف المذكور. ثم قال ابن حجر:"وقد أشار ابن العربي في شرح الترمذي بقوله: ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، ومنها قوله: إنها مطاياكم إلى الجنة".
قال ابن حجر:"أخرجه صاحب مسند الفردوس من طريق ابن المبارك عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ (استفرهوا ضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط) ويحيى ضعيف جدًا".
قلت: وأورده السيوطي في الجامع الصغير 1/ 66، ورمز له بالضعف، ووافقه المناوي في فيض القدير 1/ 498، والألباني في ضعيف الجامع الصغير ص 118، برقم (824) والضعيفة 3/ 411، برقم (1255) وقال: ضعيف جدًا.
(3) لم أقف على هذا التفسير في نسخة نهاية المطلب التي وثقت عنها المسائل الأخرى، والحديث موجود فيها ولعل بها سقط انظر: 18/ ص 163.
(4) في (د) : (للمضحي) .
(5) في (د) : (كثير) .
(6) الوسيط 3/ ق 195/ أ.
(7) وهذا قال ابن الملقن وابن حجر. انظر: تذكرة الأحبار (ق 231) ، التلخيص 4/ 138.