حديث عمر - رضي الله عنه [1] - ثابت في الصحيحين [2] ، وهو في رواية: (إني [3] نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام) . وفي رواية: (ليلة) . وفي رواية: (يوما) ، فقال - صلى الله عليه وسلم: (أوف بنذرك) . والله تعالى أعلم.
قوله:"فيما إذا نذر ابتداءً من غير تعليق على شيء فيه قولان مشهوران: أحدهما: يجب كنذر التبرر" [4] ، يعني به تبرّر المجازاة كما في قوله"إن شفى الله مريضي"، وهذا الذي فيه الكلام نذر تبرّر أيضًا.
فنذر التبرّر نوعان غير أنّ بعضهم سمّى هذا الثالث [5] النذر المطلق [6] ، والثاني: نذر التبرّر، فهذا الذي قاله كأنه مصير منه [7] إلى [8] ذلك أو نحوه.
(1) قال في الوسيط: 3/ ق 213/ ب"ولا يصحّ النذر من كافر؛ لأنه لا يصح منه التقرب، نعم قال عمر - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: أوف بنذرك، فمن هذا يحتمل التصحيح، ويحتمل أن يحمل على الاستحباب ... إلخ".
(2) البخاري: 4/ 333 مع الفتح في كتاب الاعتكاف، باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، و11/ 590 في كتاب الأيمان والنذور، باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانا في الجاهلية ثم أسلم، ومسلم: 11/ 124 - 126 مع النووي في كتاب الأيمان، باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم.
(3) نهاية 2/ ق 166/ أ.
(4) الوسيط: 3/ ق 213/ أ.
(5) في (ب) : (ثالث) .
(6) (المطلق) تكرر في (د) .
(7) في (د) : (فيه) ، وهو تحريف.
(8) تكرر في (ب) .