و [1] قوله:"قولان مشهوران"ليس كذلك، بل هما غريبان، والمشهور القطع بلزومه [2] ، وهو المنصوص [3] . ومنهم من قال فيه وجهان [4] ، وأما ذكر قولين فيه فغير [5] معروف، وكان الثاني منهما قول مخرّج [6] ، والله أعلم.
قوله:"إذا قال: إن شاء زيد، فلله عليّ كذا، لم يلزمه شيء، وإن شاء زيد؛ لأنه لم يلتزمه لله تعالى، وليس هذا كما قال: إن قدم زيد فلله عليّ كذا؛ لأن ذلك يمين الغضب، أو هو تبرّر، ولم يعلق فيه لزوم العبادة بمشيئة زيد، هكذا قال القاضي" [7] .
لا ينبغي أن يعتقد من هذا أن جميع هذا الكلام قاله القاضي، فإن الفرق بين مسألة القدوم وبين المسألة الأولى ذكره المصنف من عنده، وذلك أن شيخه [8] ذكر مسألة التعليق بمشيئة زيد نقلا عن القاضي [9] ، ثم قال: وهذا عندي خطأ، واحتجّ بمسألة التعليق بقدوم زيد، فلم يوافقه في"الوسيط"على ذلك، وفرق بين المسألتين [10] مضيفا ذلك [11] إلى كلام القاضي [12] (من غير ميز بين الكلامين، ثم
(1) ساقط من (د) .
(2) انظر: الشامل: 7/ ق 61/ ب، والتهذيب: 8/ 151، ومغني المحتاج: 4/ 356.
(3) الأم: 7/ 118، وانظر: فتح العزيز: 12/ 357.
(4) انظر: الحاوي: 15/ 466 - 467، التهذيب: 1/ 323 - 324.
(5) في (أ) : (غير) .
(6) انظر: فتح العزيز: 12/ 357، الروضة: 2/ 560.
(7) الوسيط: 3/ ق 214/ أ.
(8) انظر: النقل عنه في فتح العزيز 12/ 357.
(9) وهكذا نقله عنه أيضا الرافعي. انظر: فتح العزيز: 12/ 357.
(10) نهاية 2/ ق 166/ ب.
(11) ساقط من (ب) .
(12) في (ب) زيادة (حسين) .