وفي الثانية {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [1] حديث النعمان بن بشير (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بهما في الجمعة) ، رواه مسلم في"صحيحه" [2] ، ورواه أبو داود [3] ، والنسائي [4] من حديث سمرة بن جندب. وقد نقل الربيع راوي الكتب الجديدة أنّه سأل الشافعي عن ذلك فذكر أنّه يختار سورة الجمعة، وسورة المنافقين، ولو قرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} كان حسنًا [5] . وهذا أحسن [6] من إطلاق قولين على الوجه الذي ذكره [7] ، والله أعلم.
(1) انظر: الوسيط 2/ 767.
(2) انظره في الموضع السابق 6/ 167.
(3) في سننه كتاب الصلاة، باب ما يقرأ به في الجمعة 1/ 671 رقم (1125) .
(4) في سننه كتاب الجمعة، باب القراءة في الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} 3/ 124 رقم (1421) .
(5) انظر النقل عنه في: المجموع 4/ 531.
(6) في (أ) : الأولى.
(7) قال النووي:"والصواب هاتين سنة، وهاتين سنة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهاتين تارة، وبهاتين تارة". أهـ المجموع الموضع السابق.