وروينا أن رجلًا قال لابن عباس: متى أدع السحور؟ فقال رجل: إذا شككت، فقال ابن عباس: (كل ما [1] شككت حتى يتبين لك) [2] .
قال:"ولو أحرم مجامعًا ثم نزع ففي انعقاد إحرامه وجهان" [3] .
قلت: الذي يظهر أن الأصح منهما أنه لا ينعقد [4] ؛ لأنه غير معذور في ابتدائه الإحرام في هذه الحالة المنافية لإحرامه، وهو شبيه بالمتلاعب، والله أعلم.
قوله:"ثم للعقل [5] زوال بالجنون، وانغمار بالإغماء، واستتار بالنوم" [6] .
شرحه أن العقل على المذهب المختار غريزة يتهيأ بها إدراك الحقائق [7] . ثم قد يختلّ ذلك التهيؤ بمعارض [8] يطرأ، وذلك المعارض ينقسم (ثلاثة أقسام) [9] ،
(1) في (أ) : (إذا) .
(2) رواه عبد الرزاق في المصنف: 4/ 172، وابن أبي شيبة في المصنف: 3/ 25، والبيهقي: 4/ 374، واللفظ له.
(3) الوسيط: 1/ ق 150/ ب.
(4) انظر: البسيط: 1/ ق 221/ أ، المجموع: 6/ 373 - 374.
(5) في (ب) : (ثم إن العقل) .
(6) الوسيط: 1/ ق 150/ ب، وقبله"القول في شرائط الصوم: وهي أربع، ثلاث في الصائم، وهو الإِسلام والعقل والنقاء عن الحيض ... ثم العقل زواله ... إلخ".
(7) انظر تعريف العقل: تهذيب الأسماء واللغات: 3/ 2/33 - 34، المصباح المنير: ص 423، التعريفات: ص 151.
(8) في (أ) : (لمعارض) .
(9) ما بين القوسين ساقط من (د) و (ب) .