اختلفوا في الأرجح، والأصح من الأقوال المذكورة في الإغماء [1] ، فعند الروياني صاحب"البحر" [2] وغيره أن أصحها [3] أنه يكفي إفاقته في جزء من النهار [4] ، وبه قال أحمد بن حنبل [5] ، وينساق مع هذا قول من قطع به، وقال: لا قول في المسألة غيره [6] .
ومن العجب قول الشيخ أبي إسحاق في"مهذبه" [7] :"لا أعرف له وجهًا"، ووجهه إمام الحرمين [8] بما تحريره أن الأصل اعتبار اقتران [9] النية بجميع [10] أجزاء العبادة، لكن حطّ ذلك رخصة لما فيه من الحرج، واكتفى بتقديم النية عزما متعلقا بجميع العبادة، فلا أقل من أن يكون المعزوم عليه بحيث يتصور قصده من العازم حتى يتنزل منزلة المقصود حقيقة، والمغمى عليه لا يتصور منه القصد فلا يقع
(1) انظر: مختصر المزني: ص 65، الإبانة: 1/ ق 84/ أ، المهذب: 1/ 250، التنبيه: ص 94، البسيط: 1/ ق 221/ أ، حلية العلماء: 3/ 206، فتح العزيز: 6/ 406، المجموع: 6/ 384.
(2) انظر: النقل عن الروياني في كفاية النبيه 2/ ق 129/ ب.
(3) في (د) : (أصحهما) ، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو الصواب.
(4) وعبر عنه في الروضة بالمذهب. انظر: حلية العلماء: 3/ 206، فتح العزيز: 6/ 406، المجموع: 6/ 384، الروضة: 2/ 231.
(5) انظر: المغني: 4/ 244، المبدع: 3/ 17، كتاب الفروع: 3/ 25، كشاف القناع: 2/ 366.
(6) انظر: فتح العزيز: 6/ 407 - 408، الروضة: 2/ 231، كفاية النبيه 2/ ق 129/ ب.
(8) انظر: النقل عن إمام الحرمين في فتح العزيز: 6/ 406 - 407.
(9) في (أ) : (أن الأصح افتراق) .
(10) في (أ) : (لجميع) .