وقال القاضي حسين [1] :"الأولى في زماننا أن يفطر على ماء [2] يأخذه بكفه من النهر، فإنه أبعد من الشبهة" [3] ، والله أعلم.
قوله: (كان بين تسحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلاته الصبح قدر خمسين آية) [4] ، في لفظه تغيير [5] ، فلا يتوهم من قوله"كان" [6] تكرير [7] ذلك منه وكثرته، والحديث في الصحيحين [8] عن زيد بن ثابت [9] قال: (تسحرنا مع
(1) انظر قوله في: فتح العزيز: 6/ 418، المجموع: 6/ 408، الروضة: 2/ 233، وهو الحسين بن محمَّد بن أحمد القاضي، أبو علي المروزي، شيخ الشافعية بخراسان، وكان يلقب ببحر الأمة، ومن تصانيفه: التعليقة المشهورة في المذهب، وأسرار الفقه، وطريقة الخلاف، مات سنة 462 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 164, وفيات الأعيان: 2/ 134، طبقات الأسنوي: 1/ 196، طبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 244، طبقات ابن هداية الله: ص 234.
(2) في (أ) : (الماء) .
(3) قال النووي: هذا الذي قاله شاذ، والصواب ما صرح به الحديث الصحيح، فإنه - صلى الله عليه وسلم - قدم التمر على الماء. انظر: المجموع: 6/ 408.
(4) الوسيط: 1/ ق 151/ أ.
(5) في (د) : (يعتبر) ، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو الصواب.
(6) ساقط من (أ) .
(7) في (أ) و (ب) : (تكرر) .
(8) رواه البخاري: 2/ 64 مع الفتح في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، و4/ 164 في كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر؟، ومسلم: 7/ 207 في كتاب الصوم، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه به.
(9) هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوزان الأنصاري النجاري، صحابي مشهور، أحد كتاب الوحي والمصحف، كان من الراسخين في العلم، وأعلم الصحابة بالفرائض، ومناقبه كثيرة ومشهورة، مات بالمدينة سنة 3 أو 5 أو 56 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص 27، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 200، البداية: 8/ 28، التقريب: ص 222.