وأم سلمة [1] - رضي الله عنهما -، والله أعلم.
قوله في الوصال:"لا تزول الكراهية إلا بأن يأكل شيئًا بالليل، وإن قلّ" [2] ليس كذلك، بل يزول بما تزول به صورة الصوم من ماء وغيره هذا هو المعروف [3] ، والله أعلم.
وحديث النهي عن الوصال مروي في الصحيحين [4] وغيرهما [5] عن جماعة من الصحابة، ليس فيها ذكر وصال عمر، بل"إن ناسا واصلوا"ونحو ذلك، والله أعلم.
(1) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله المخزومية، أم سلمة أم المؤمنين، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل: ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة 61 أو 62 هـ، وقيل: 59 هـ. انظر: الاستيعاب: 4/ 454، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 361، الإصابة: 4/ 458، التقريب: ص 754.
(2) الوسيط: 1/ ق 151/ ب، وتمامه (فقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه واصل في العشر الأخير، فواصل عمر وغيرهم فنهاهم، وقال: وددت لو مدّ لي الشهر مدّا ليدع المتعمقون تعمقهم، أيقوى أحدكم على ما أقوى عليه؟ إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني) .
(3) انظر: البسيط: 1/ ق 222/ أ، فتح العزيز: 6/ 419، المجموع: 6/ 400.
(4) البخاري: 4/ 238 في كتاب الصوم، باب الوصال، وباب التنكيل لمن أكثر الوصال، وباب الوصال إلى السحر، وفي: وفي 12/ 183 كتاب الحدود، باب كم التعزير والأدب. وفي 13/ 289 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم: 7/ 211 في كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال من حديث ابن عمر وأبي هريرة وأنس وعائشة، وانفرد به البخاري من حديث أبي سعيد الخدري.
(5) رواه أبو داود: 2/ 766 في كتاب الصوم، باب في الوصال، والترمذي: 3/ 148 في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم، وأحمد: 2/ 253، 143, 102، 21, و3/ 193، 124 وغيرهم. انظر: تذكرة الأحبار: ق 98/ ب - 99/ ب.