وأما تعليل صاحب الكتاب، ذلك بأن إفطار المرأة حصل بغير الجماع، فقد رجع عنه بما [1] ذكره في درسه، وقال: الصحيح أنها أفطرت بالجماع، فإنها تعدّ مفطرة بالجماع.
قلت: وهذا [2] تعليل، أحدثه في هذه المسألة الأستاذ أبو طاهر [3] الزيادي النيسابوري، ومات سنة ... [4] ، وصار مثالا لمسألة أصولية غريبة، ذكرها أبو الفتح ابن برهان [5] الفقهي الأصولي، وهي أنه لا يجوز إحداث الاستدلال بدليل ظاهر في مسألة خاض فيها من سبق، ولم يذكره أحد منهم مع كونه [6] مما
(1) في (أ) (لما) .
(2) في (أ) (فهذا) .
(3) انظر قوله في تعليقة القاضي الحسين: 1/ 368، فتح العزيز: 6/ 448. وأبو طاهر هو: محمَّد بن محمَّد بن محمش بن علي بن داود بن أيوب، أبو طاهر، كان إمام أصحاب الحديث، وفقيههم، ومفتيهم بنيسابور بلا مدافعة، مات سنة 410 هـ. انظر: الأنساب: 6/ 360، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 245، العبر: 3/ 103، طبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 195، طبقات ابن هداية الله: ص 223، الأعلام: 7/ 245.
(4) بياض في النسخ بمقدار ثلاث كلمات.
(5) هو أحمد بن علي بن محمَّد بن برهان - بفتح الباء - أبو الفتح البغدادي الفقيه الشافعي، الأصولي المحدث، وكان ذكيًا يضرب به المثل في حل الإشكالات، ومن مصنفاته في الأصول: البسيط، الوسيط، والأوسط، والوجيز، مات سنة 518 هـ، وقيل: 520 هـ، والأول أصح. انظر: وفيات الأعيان: 1/ 88، البداية: 12/ 209، طبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 279، طبقات ابن هداية الله: ص 252، هدية العارفين: 5/ 82.
(6) (كونه) تكرر في (أ) .