حكمها [1] ؛ لتطرق الاحتمالات إليها، فمن المحتمل ها هنا أنه صرف ذلك إلى عياله صدقة عليهم، لفقرهم، لا كفارة، وإنه إنما لم يبين [2] له استقرار الكفارة في ذمته تأخيرا لذلك إلى وقت الحاجة إلى بيان [3] ذلك، وهو وقت الأداء عند القدرة، أو لأنه اقترن بحاله ما أشعر بأن ذلك غير خافٍ عليه [4] ، فالصحيح إذًا في ذلك بقاؤها في ذمته [5] .
والجريان على مقتضى القياس في الأمور المذكورة لما ذكرناه، لا لما ذكره صاحب الكتاب من جعل ذلك خاصة للأعرابي [6] ، فإنه لا ضرورة تدعو إليه، والله أعلم.
ما ذكره من كلمة"التشويش"ينبغي أن تبدل بالتهويش [7] ، فإن"التشويش"عامي يأباه العلماء باللغة [8] ، والله أعلم.
(1) في (أ) (كلها) .
(2) في (د) : (لم يتبين) ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(3) في (أ) (لبيان) بدل (إلى بيان) .
(4) انظر: الأم: 2/ 234، فتح العزيز: 6/ 454، المجموع: 6/ 380، مغني المحتاج: 1/ 445.
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) قال في الوسيط: 1/ ق 154/ ب"فإن قيل: فما عذر من يخالف الحديث، قلنا: نرى تنزيل ذلك على تخصيص الأعرابي، وهو أقرب من تشويش قواعد القياس".
(7) التهويش: الاختلاط، يقال: هذا يهوش القواعد أي يخلطها. انظر: المصباح المنير: ص 42.
(8) انظر: المصباح المنير ص 327، القاموس المحيط ص 769.