الأحداث [1] . ثمّ إن في كلامه هذا استعمالًا منه للفظة سائر بمعنى الجميع [2] ، وذلك مردود عند أهل اللغة، معدود في غلط العامة، وأشباههم من الخاصة، قال أبو منصور الأزهري [3] صاحب كتاب"تهذيب اللغة"فيه:"أهل اللغة اتفقوا على أن معنى سائر الباقي" [4] . قلت: ولا التفات إلى قول الجوهري [5] صاحب كتاب [6] "صحاح اللغة":"سائر الناس جميعهم" [7] ؛ فإنه ممن لا يقبل ما ينفرد به، وقد حُكم عليه بالغلط في هذا من وجهين: أحدهما في تفسير [8] ذلك بالجميع. والثاني: أنه ذكره في فصل"سير"وحقه أن يذكره [9] في فصل"سار"؛ لأنه
(1) الوسيط (1/ 360) .
(2) في (ب) : جميع.
(3) هو محمَّد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهري الهروي أبو منصور اللغوي الشافعي كان رأسًا في اللغة، والفقه، من تصانيفه: تهذيب اللغة، وتفسير ألفاظ المزني، وكتاب الروح، وعلل القراءات، وغيرها، توفي سنة (370 هـ) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 334) ، سير أعلام النبلاء (16/ 315) ، طبقات السبكي (3/ 63) ، طبقات الأسنوي (1/ 49) ، مقدمة تهذيب اللغة (1/ 5 - 12) .
(4) انظر: (13/ 47) .
(5) هو إسماعيل بن حمَّاد التركي أبو نصر إمام اللغة، كان يضرب به المثل في ضبط اللغة، من تصانيفه: كتاب الصحاح، وله كتاب في العروض، ومقدمة في النحو، توفي سنة (393) هـ، وقيل في حدود الأربعمائة، انظر ترجمته في: السير (17/ 80) ، العبر (2/ 184) ، الأعلام للزركلي (1/ 313) .
(6) سقط من (أ) .
(7) الصحاح (2/ 692) .
(8) في (أ) و (ب) : تفسيره.
(9) في (أ) و (ب) : يذكر.