الإسلام، وإذا تركه عوقب عليه؛ لكونه تركه مع التمكن من القيام به بشرطه، ولا يجب عليه الحجِّ مع استمراره [1] على الكفر، لعدم تمكنه منه مع استمراره كما نقول في المحدِث: يجب عليه الصلاة بشرط تقديمه الوضوء، ولا [2] يجب عليه مع استمراره على الحدث، ومتى أطلقوا الكلام بالنفي، أو الإثبات فالمراد ذلك بهذين القيدين، والله أعلم.
قوله:"وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير الاستطاعة: أنها زاد وراحلة" [3] .
كان ينبغي أن لا يقول:"قال"، ويقول: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه حديث ضعيف، ضعَّفه الشافعي [4] ، وغيره من أهل الحديث [5] ، روي من حديث ابن عمر وأنس وغيرهما [6] ، بأسانيد ضعيفة، والله أعلم.
(1) في (د) : (اشتهاره) ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(2) نهاية 2/ ق 21/ أ.
(3) الوسيط 1/ ق 159/ ب.
(4) انظر: الأم 2/ 163.
(5) انظر التعليق الآتي.
(6) أمّا من حديث ابن عمر فرواه الترمذي 3/ 177، في كتاب الحجِّ، باب ما جاء في إيجاب الحجِّ بالزاد والراحلة، وابن ماجة 2/ 967 في كتاب المناسك، باب ما يوجب الحجِّ، والشافعي في المسند ص 109، الأم 2/ 163، الدارقطني 2/ 217، البيهقي 4/ 540، من طريق إبراهيم ابن يزيد عن محمَّد بن عبَّاد بن جعفر المخزومي عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يوجب الحجَّ؟ وفي رواية ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة"."
قال الترمذي:"هذا حديث حسن، وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي المكي، وقد تكلَّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه"، وقال البيهقي:"ضعَّفه أهل العلم بالحديث"، وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 321:"وقد قال فيه أحمد والنسائي متروك الحديث"، وضعَّفه الألباني في الإرواء 4/ 162 - 166، وضعيف سنن ابن ماجة ص 232. =