فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1940

مختلفان في الأركان، وإن أراد أن الجعالة لا جريان لها في الحج، فهذا لا يصلح أن يعدَّ من شروط الإجارة [1] .

وهذا الاعتراض مندفع؛ فإن محصول كلامه أنّه يشترط في الإجارة على [2] الحج، كون الأجير معيَّنًا، حتى لا يصح بصيغة الجعالة، كما إذا قال: من حجَّ عني فله مائة، لم يصح ذلك؛ لكون ذلك إنما احتمل في الجعالة على العمل المجهول. ثمّ [3] إن كلامه ههنا يقتضي أن الصحيح عدم الصحة في ذلك [4] ، وقد صرَّح في"الوسيط" [5] ههنا بأنّه صحيح، لكن كلامه في باب الجعالة [6] يتضمن أن التصحيح [7] فيه هو الصحيح، وإليه ذهب آخرون [8] ، والله أعلم.

(1) انظر: فتح العزيز 7/ 52.

(2) في (أ) : (في) .

(3) ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) .

(4) هذا أحد الوجوه الثلاثة في المسألة، وقال عنه النووي:"هذا الوجه ضعيف جدًا، بل باطل مخالف للنصِّ، والمذهب، والدليل"انظر: المهذَّب 1/ 538، والبسيط 1/ ق 238/ أ، والوجيز 1/ 111، وفتح العزيز 7/ 52، والمجموع 7/ 109 - 110، والروضة 2/ 293.

(5) كذا في النسخ، ولعل الصواب"البسيط"بدلالة السياق، ولأن تصحيحه لعدم صحة هذه الجعالة ورد في البسيط دون الوسيط حيث قال في البسيط 1/ ق 138/ أ:"حيث أفسدنا هذه الجعالة وهو الصحيح ... إلخ"والله أعلم.

(6) من الوسيط 2/ ق 165/ أ.

(7) في (د) : (الصحيح) ، والمثبت من (أ) و (ب) .

(8) هذا هو المذهب، وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: المهذَّب 1/ 538، البسيط 1/ ق 238/ أ، فتح العزيز 7/ 52، المجموع 7/ 109، الروضة 2/ 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت