قوله:"ويدلُّ على طهارته قلة احتراز الأولين منه" [1] استدل فيما عُلَّق من درسه على عدم احتراز الأولين منه: بأنه [2] لو احترزوا لنقل إلينا. وبمثل هذا يُثْبتُ كثيرًا من الأمور المنفيَّة التي ينسبها في هذا الكتاب وغيره إلى الأولين، والله أعلم.
قوله:"ويدل على سقوط طهوريَّته أنَّ الأولين في إعواز المياه لم يجمعوا المياه المستعملة" [3] هذا يتضمن دعوى إجماع العلماء على ذلك قبل ظهور الخلاف، وقد قال صاحب"التقريب"- رحمه الله:"و [4] لا نعلم [5] بين المتقدمين فيه خلافًا" [6] . وذكر المزني [7] أنه إجماع العلماء، والله أعلم.
(1) الوسيط (1/ 301) .
(2) في (ب) : بأنهم.
(3) الوسيط (1/ 301) .
(4) سقط من: (أ) و (ب) .
(5) في (أ) : يُعلم.
(6) لم أقف على النقل عنه فيما بين يديَّ من مصادر، وقد نقل الإجماع عليه الماوردي في الحاوي (1/ 297) .
(7) الإمام العلامة أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري، صاحب الشافعي كان رأسًا في الفقه والاجتهاد، مع الزهد والورع، توفي سنة (264 هـ) ، من مصنفاته: المختصر الذي ذاع صيته واشتهر، والمبسوط، والمنثور, والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم، وغيرها انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 217) ، المجموع (1/ 107 - 108) ، السير (12/ 492) ، طبقات السبكي (2/ 94) .
ولم اهتد إلى قوله هذا في المختصر، ولم أقف على أحد نقله عنه بعد البحث.