فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1940

قوله:"فيما إذا بلغ الماء المستعمل قلَّتين فيه وجهان: أحدهما: يعود طهورًا كالماء النجس إذا بلغ قلَّتين، ولأن الكثرة تدفع حكم الاستعمال فإذا طرأت قطعت حكمه كالنجاسة" [1] اشتمل هذا على علتين وقياسين، أحدهما: يرتفع حكم الاستعمال بالكثرة كما يرتفع حكم النجاسة بها وأولى؛ لأنها أغلظ منه، فهذا إلحاق للرفع بمثله من الرفع. والثاني: الكثرة تدفع حكم الاستعمال إذا طرأت كما تدفعه إذا قارنت [2] ، فهذا إلحاق الدفع بالدفع، ووجهه أن الدفع دلَّ على المنافاة بينهما [3] ، ويلزم منها الرفع أيضًا [4] ، ويتأكد أيضًا ذلك بالنجاسة من حيث إنَّا سوَّينا فيها بين الرفع والدفع، فإلحاق هذا بها [5] أولى من إلحاقه بالعدة والإحرام [6] الذَين لم يلحق الرفع فيهما بالدفع؛ لتباعد ذينك النوعين [7] وتقارب نوعي الطاهريَّة [8] والطهوريَّة، والله أعلم.

(1) الوسيط (1/ 303) .

(2) أي: إن الماء المستعمل انتهى بالكثرة إلى حالة لو كان عليها ابتداءً لم يضره الاستعمال، فإذا عاد إلى تلك الحالة يسقط حكم الاستعمال. انظر فتح العزيز (1/ 112) بتصرُّف.

(3) أي بين كونه كثيرًا بلغ القلتين وبين كونه مستعملًا، والله اعلم.

(4) أي الرفع لحكم الاستعمال، والله أعلم.

(5) في (أ) : بهذا.

(6) هكذا في جميع النسخ، ولم أجد لها تطرقًا فيما بين يديَّ من مصادر.

(7) في (أ) : المعنيين.

(8) في (أ) : الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت