وقوله [1] :"لا يعتد بقبض الصبي، فإنه (سبب ملك أو ضمان" [2] قيل لي) [3] : لا ينحصر في ذلك بدليل قبض [4] الأمانات، فإنها ليست سبب ملك ولا ضمان.
قلت: ليس كذلك؛ فإنها سبب ضمان على تقدير التقصير، والمدعى كونه سبب ملك أو ضمان فحسب، وذلك يحصل بثبوت أحدهما على الجملة في بعض الأحوال، وإن لم يثبت في جميع الأحوال على ما لا يخفى تقريره.
قوله [5] :"فإن صرَّح بإثبات الممر ثبت الاختيار من كل جانب، إلا إذا كان أحد جوانبها متاخمًا للشارع، أو [6] لملك المشتري" [7] ، هذا الاستثناء إذا تأملته بان إشكاله، وهو في مسألة السكوت الواقع، وحله: أن المسألة الأولى صورتها ما إذا قال: بعتكها بحقها من الممر، فهذا إثبات لمسمى من الممر، فيثبت مطلقًا بالنسبة إلى جميع الجوانب [8] ؛ لأن ذلك مقتضى الإطلاق، إلا إذا كان متاخمًا للشارع فالعرف يخص هذا المطلق [9] .
(1) نهاية 2/ ق 49/ أ.
(2) الوسيط 2/ ق 3/ أ، وتمامه"... فلو قال: أدّ حق الصبي، فأدى لم يبرأ؛ فإن ما في الذمة لا يتعين ملكًا إلا بقبض صحيح، بخلاف ما لو قال: رد الوديعة إليه، فإن الوديعة متعيَّنة".
(3) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(4) في (د) : (قبوض) .
(5) ساقط من (د) .
(6) في (د) (الواو) بدل (أو) .
(7) الوسيط 2/ ق 7/ أ.
(8) انظر: فتح العزيز 8/ 213، الروضة 3/ 30.
(9) انظر: المصدرين السابقين.