قوله:"موانع الميراث ستة" [1] ترك منها: مانع الدور [2] ، كما إذا اشترى ولده، أو أباه عمدًا في مرض موته، وعتق عليه، فإنه لا يرث [3] ، لمكان الدور في أمثال له معروفة في أبوابها. وعد من موانع الميراث ما ليس منها، وإنما هو من أسباب الوقف، كما سأبينه إن شاء الله تعالى.
تمسك بقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يتوارث أهل ملتين شتى) [4] ، وهذا حديث رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - عبد الله بن عمرو بن العاص - وله مرتبة الحديث الحسن أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة [5] والذي تركه وهو حديث أسامة بن زيد [6]
(1) الوسيط 2/ ق 192/ ب.
(2) وهو أن يلزم من التوريث عدمه؛ كأن يقر الأخ بابن لأخيه الميت، فيثبت النسب ولا يرث، انظر الروضة 5/ 34، مغني المحتاج 3/ 26، نهاية المحتاج 6/ 29، حاشية قليوبي 3/ 149.
(3) انظر: الروضة 5/ 34.
(4) الوسيط 2/ ق 192/ ب.
(5) أبو داود 3/ 328 في كتاب الفرائض باب هل يرث المسلم عن الكافر، والنسائي 4/ 82، في كتاب الفرائض، باب سقوط الموارثة بين الملتين، وابن ماجة 2/ 912 في كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الشرك، كما رواه أحمد 2/ 372، وابن الجارود في المنتقى ص: 243، والدارقطني 4/ 75، والبيهقي 6/ 358، والبغوي 4/ 479، من طرق عن عمرو بن شعيب به. وصححه الألباني في الإرواء 6/ 121، وصحيح أبي داود 2/ 563 برقم (2527) . وللحديث شواهد كثيرة عن ابن عمر وجابر وأبي هريرة وغيرهم. انظرها في: التلخيص 3/ 84، والإرواء 6/ 121.
(6) أسامة بن زيد بن شراحيل بن كعب أبو محمد، وقيل أبو زيد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن مولاه، وحبه وابن حبه، الكلبي الهاشمي المدني، وفضائله كثيرة، ومشهورة، مات في أواخر خلافة معاوية سنة 54 هـ على الراجح. انظر: الاستيعاب 1/ 257، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 113 - 115، البداية والنهاية 8/ 65، الإصابة 1/ 31.