أصحابه إمساكهم عن المبادرة بقتله، قالوا: هلا أومأت [1] إلينا بعينك، قال: (إنه لا ينبغي أن تكون لنبيًّ خائنةُ الأعين) .
فقيل: في تفسيرها ها هنا، هي الإيماء بالعين.
وقيل: هي مسارقة النظر [2] .
ولم يوفق المصنف - رحمه الله - في شذوذه عن الأصحاب، ومخالفته الأصحاب [3] فيما ذكره في خصيصة إيجاب الطلاق على زوج من وقع عليها بصره - صلى الله عليه وسلم -، من النساء، ووقعت في نفسه, لأن حاصل ما ذكره أنه لم يكتف في حقه - صلى الله عليه وسلم - بالنهي، والتحريم زاجرًا عن مسارقة النظر، وحاملًا له على غض البصر عن نساء غيره، حتى [4] شدد عليه بتكليف لو كلف به غيره، لما فتحوا أعينهم حتى في الطرقات [5] ومن تأمل هذا لم يخف عليه أنه [6] غير لائق بمنزلته الرفيعة - صلى الله عليه وسلم -، وزعم أن هذا الحكم في حقه في غاية التشديد، والله سبحانه وتعالى يقول: (في ذلك) [7] {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} [8] .
(1) في (د) (أهات) وهو تحريف.
(2) انظر: معالم السنن 3/ 133، النهاية في غريب الحديث 2/ 89.
(3) في (أ) (الفقهاء) .
(4) نهاية 2/ ق 68/ أ.
(5) انظر الوسيط 3/ ق 2/ ب.
(6) ساقط من (د) .
(7) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(8) سورة الأحزاب الآية 38.