فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفسر هو في"الإحياء" [1] الثاني، بأن المفسد لدين المرأ في الأغلب فرجه، وبطنه، فإذا تزوج فقد أحرز(شطر دينه، لإحرازه إياه من إحدى الجهتين.
قلت: بل الوجه أن يجعل إحراز أحد) [2] الشطرين بإحراز الفرج والآخر بإحراز اللسان نظرًا إلى ما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (من حفظ ما بين لحييه، وما بين رجليه دخل الجنة) [3]
وأما قوله"فقد أحرز ثلثي دينه"فيحمل [4] على أنه جعل للفرج أكثر ما [5] لقسيمه الذي يقابله؛ لأن المعصية به أفحش، وعقوبتها أغلظ، وحكى إمام الحرمين [6] أن الثلث الباقي هو أكل الحلال، وهذا مثل ما ذكره تلميذه الغزالي، في الحديث الآخر، وهو على ما اخترته وقررته، وهو حفظ اللسان. والله أعلم.
(2) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(3) رواه الحاكم 4/ 397 من طريق أبي واقد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان عن أبي هريرة به. قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
ورواه هو والترمذي 4/ 524، في كتاب الزهد، باب ما جاء في حفظ اللسان، من طريق أخر بلفظ (من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة) .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ووافقه السيوطي في الجامع الصغير 2/ 545، والألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته 2/ 1121، برقم (6593) وصحيح الترمذي 2/ 287، برقم (1964) .
(4) في (أ) (فنحمله) .
(5) في (أ) (مما) .
(6) انظر: نهاية المطلب ق 2/ ص 194.