ومن سأل من المتفقهة، وقال: جمع المؤلف بين البكر والولود، فكيف يجتمع الوصفان؟ فهذا هَوش؛ لأن [1] كل خصلة من ذلك ملحوظة [2] على حيالها، والغرض بيان ترجحها على ضدها، فمن تعارض عنده بكر وثيب غير ولود ندبناه إلى البكر، ومن عرض له ثيب [3] ولود، وثيب [4] غير ولود ندبناه إلى ترجيح الولود. والله أعلم.
قوله:"ضاوياًّ"بتشديد الياء [5] ودليله يشعر بأن ذات القرابة غير القريبة، في معنى الأجنبية، والأمر على ذلك، بل هي أولى من الأجنبية، والله أعلم.
ترك المؤلف - رحمه الله - أعلى المندوبات في ذلك: وهو ارتياد [6] ذات الدين، ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (تنكح المرأة [7] لأربع: لمالها, ولحسبها ولجمالها, ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) [8] وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) [9] .
(1) ساقط من (د) .
(2) في (د) (محلوظة) ، كذا وهو تحريف.
(3) في (د) (بنت) ، وهو تحريف.
(4) في (د) (بنت) ، وهو تحريف.
(5) أي ضعيفًا نحيفًا، انظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 106، المصباح المنير ص 366.
(6) في (د) (ساد) كذا، وارتياد، هو الطلب والاختيار. انظر: مختار الصحاح ص 230، المصباح المنير ص 245 ..
(7) في (د) (النساء) .
(8) رواه البخاري 9/ 35، مع الفتح في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، ومسلم 10/ 51 مع النووي في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه -.
(9) رواه مسلم 10/ 56، مع النووي في كتاب الرضاع، باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -.