يتوقف شرف الانتساب إليهم على الاشتهار بخلاف الصلاح، فإنه في العرف لا يشرف المنتسب إلى الصالح الخامل [1] غير المشهور، وهو في نفسه لا يبلغ درجة العلم. وفيه مزيد نظر. والله أعلم [2] .
قال:"ولا الاشتهار" [3] وكذا لا يعتبر كونه عدلًا مزكَّى، بل يكفي أن لا يكون فاسقًا مردود الشهادة فحسب، وإن كان مستورًا [4] .
قال:"والحِرَفُ الدَّنِيْئَة" [5] قد ذكر الإِمام في كتابه [6] ، وحكاه المصنف عنه في بسيطه [7] أنه لا يبعد اعتبار التنقي منها في الآباء؛ لأن ذلك يحط من الأحساب.
قلت: وهذا يدل على اعتبار الحرية في الآباء على ما ذكرته. والله أعلم.
"الرجوع في تفصيل ذلك إلى العادات" [8] أي [9] المرجع في بيان ما يدل من الحرف على [10] سقوط النفس وقلة المروءة، العادة والعرف [11] .
(1) الخامل: الخفي الساقط الذي لا نباهة له. انظر: الصحاح 4/ 1690، المصباح المنير ص 182.
(2) في (د) : (والله أعلم وفيه مزيد نظر) .
(3) الوسيط 3/ ق 9/ ب ولفظه قبله"ولا يعتبر المساواة في درجة الصلاح ولا الاشتهار".
(4) انظر: الروضة 5/ 426، مغني المحتاج 3/ 166، نهاية المحتاج 6/ 258.
(5) الوسيط 3/ ق 9/ ب وتمامه"... التي هي تدل على سقوط النفس".
(6) نهاية المطلب ق 3/ ص 535.
(7) 4/ ق 21/ أ. وانظر: الروضة 5/ 426، مغني المحتاج 3/ 167.
(8) الوسيط 3/ ق 9/ ب.
(9) في النسختين زيادة (ما) ولعل الصواب حذفها.
(10) في (د) (إلى) .
(11) انظر: الحاوي 9/ 105، الروضة 5/ 426، مغني المحتاج 3/ 167.