وجامع أبي عيسى الترمذي، وسنن أبي عبد الرحمن النسائي [1] . ثم إن ثبوته عن ابن عمر كافٍ في صحة الاحتجاج به؛ لأن قوله"أحلت لنا ميتتان [2] "بمنزلة قول الصحابي: أُمرنا بكذا ونُهينا عن كذا، في أنه عندنا وعند أصحاب الحديث وأكثر أهل العلم في حكم المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن مطلق ذلك منصرف إلى من إليه الأمر والنهي والإحلال وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] ، فثبت الحديث على الجملة، والله أعلم.
قوله فيما مات من دود الطعام:"يحلُّ أكله على أحد الوجهين" [4] يعني مع الطعام [5] ، وعلَّله الدرس بوجهين: بأنه [6] يصعب تكليف التفتيش وإخراجه منه، وبأنه كأنه جزء من الطعام. وذكر شيخه [7] في أكله منفردًا عن الطعام وجهين. وهذا يكون مرتبًا على قول من قال: يحل مع الطعام، والله أعلم.
(1) في (د) و (أ) : النسوي، وهو يصح في النسبة إلى نسا - انظر: معجم البلدان 5/ 325) -، لكن المشهور هو المثبت، وهو في (ب) .
(2) سقط من (أ) و (ب) .
(3) انظر: علوم الحديث للمصنف - مع شرحه التقييد والإيضاح - (ص 52) ، المجموع (1/ 59) ، (9/ 24) ، التلخيص التحبير (1/ 163) .
(4) الوسيط (1/ 311) . ذكر النووي أنه على ثلاثة أوجه: يحل مطلقا، يحرم مطلقًا، يحل مع ما تولد منه ولا يحل منفردًا وقال: إنه الأصح. روضة الطالبين (1/ 124) .
(5) انظر: التنقيح (ل 17/ ب) .
(6) في (ب) : لأنه.
(7) نهاية المطلب (1/ ل 110/ ب) ، وذكر أن أصحهما التحريم.