المضمون، ضمان العقد [1] . وهو الذي يضمن عند التلف بأن ينفسخ العقد، ويرجع إلى بدله الآخر إن أمكن، أو إلى بدله وإن تعذر كما في المبيع، إذا تلف قبل القبض يرجع إلى ما ذكر [2] من الثمن أو إلى بدله إن كان تالفًا، لا إلى قيمة المبيع، والمضمون ضمان اليد هو الذي يضمن بقيمته عند التلف، وليس ثَمَّ انفساخ.
فعلى الأول إذا تلف الصداق ينفسخ العقد فيه [3] كما ينفسخ في المبيع إذا تلف لكن ثَمَّ ينفسخ أيضًا في الثمن الذي هو العوض الآخر، وها هنا لا ينفسخ في العوض الآخر الذي هو البضع؛ لأنه [4] لم يوجد بالتلف إلا فوات الصداق، والعقد يصح في البُضْع [5] وإن لم يذكر الصداق أصلًا في [6] المفوضة [7] ، وهذا معنى قوله"لكن الصداق ليس ركنًا في [8] النكاح" [9] لا جرم بقى العقد صحيحًا في البُضْع، ورجعت إلى قيمته، وهو مهر المثل كما في ثمن المبيع التالف إذا كان رقيقًا قد أعتقه.
(1) قال في الوسيط 3/ ق 29/ أ"فالصداق في يد الزوج مضمون ضمان العقد، أو ضمان اليد فيه قولان مشهوران ... إلخ".
(2) في (أ) (يذكر) .
(3) انظر: فتح العزيز 8/ 235، الروضة 5/ 576، مغني المحتاج 3/ 221.
(4) في (د) : زيادة (لو) لعل الصواب حذفها.
(5) نهاية 2/ ق 94/ أ.
(6) كذا في النسختين ولعل الصواب (أصلًا كما في) والله أعلم.
(7) انظر: الوجيز 2/ 25، المهذب 2/ 77.
(8) في (د) (من) .
(9) الوسيط 3/ ق 29/ أ.