فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1940

قلت: هذا مشكل فإنه [1] يوهم فرقًا بين أن يضيف إلى الركبان ضمان الكل، وأن يضيف إليهم ضمان الحصة، في أنه يوقف في الحصة على رضاهم وفي الكل لا يوقف، بل يجزم بالنفي عند إنكارهم، وليس الأمر فيها على ذلك، بل لكل واحد منهما صورتان:

إحداهما: أن يريد بقوله"أنا وهم ضامنون"الإخبار عنهم فها هنا إذا أنكروه فالقول قولهم، ولا يلزمهم شيء [2] .

والثانية: أن يريد إنشاء الضمان عنهم، فها هنا يوقف على رضاهم عند أكثر الأصحاب [3] ، خلافًا للقاضي [4] .

وهذا التفصيل جار في المسألتين، فأفرد المصنف كل واحدة منهما باحدى الصورتين طلبًا للاختصار, مع أن كل واحدة منهما تنبه على الأخرى.

قوله"بخلاف ما إذا قال: أقتلهما، وإلا قتلتك، فإن خيرته في التقديم، والتأخير لا يؤثر" [5] .

يعني إن خيرته ليست في التعيين كما في قوله: أقتل زيدًا أو عمرًا: فإنهما ها هنا معينان جميعًا, وإنما خيرته في تقديم قتل أحدهما على قتل الآخر، وذلك لا يؤثر في نفي كونه مكرها.

(1) نهاية ق 205/ ب من النسخة (أ) .

(2) انظر: الروضة 7/ 193، مغني المحتاج 4/ 94، نهاية المحتاج 7/ 368.

(3) انظر: المصادر السابقة.

(4) انظر: خلاف القاضي في مغني المحتاج 4/ 94.

(5) الوسيط 3/ ق ولفظه قبله"إذا قال المكرِه أقتل زيدًا أو عمرًا فقتل زيدًا فلا قصاص على المكرِه؛ لأنه ما قصد زيدًا بعينه ويجب على المكرَه؛ لأنه ذو خيرة في تعيينه بخلاف ما إذا ... إلخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت