بُعْد [1] ، وكلام من لا أحصيه من المصنفين مخصوص بالبول [2] ، غير أن الإمام أبا المعالي قال في فضلات بدنه - صلى الله عليه وسلم - كبوله، ودمه، وغيرهما: وجهان [3] ، والله أعلم.
حديث شرب أبوال الإبل [4] هو [5] حديث أنس المخرج في الصحيح [6] في قوم من عُريْنة [7] استوخموا [8] المدينة، فسقمت أجسامهم فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجوا إلى الإبل ويشربوا من ألبانها وأبوالها [9] ، والله أعلم.
(1) قال النووي:"وقد أنكر بعضهم على الغزالي طرده الوجهين في العذرة، وأشار إلى تفرده به، وهذا الإنكار غلط فاحش وعجب من هذا المنكر إنكاره مع شهرة المسألة في الكتب التي ذكرتها - ذكره عن القفال، والقاضي حسين، وصاحبي العدة والبيان، وغيرهم - وقد بسطت إيضاحه في شرح المهذب، وأما ما يقع في بعض نسخ الوسيط: الأول: بول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا اعتماد عليه، ولا اغترار به، بل صوابه: من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". التنقيح (ل 21/ أ) ، وانظر: المجموع (1/ 233 - 234) ، المطلب العالي (1/ ل 51/ أ) .
(2) انظر مثلًا: التعليقة للقاضي حسين (1/ 221) ، الإبانة (ل 6/ ب) .
(3) نهاية المطلب (1/ ل 13/ أ - ب) .
(4) قال الغزالي:"فأما بول ما يؤكل لحمه فنجس خلافًا لأحمد. وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لجماعة اصفرت وجوههم:"لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من أبوالها وألبانها لرجوت لكم الشفاء، ففعلوا ذلك فصحوا". محمول على التداوي، وهو جائز بجميع النجاسات إلا الخمر". أهـ"الوسيط" (1/ 316 - 317) .
(5) سقط من (أ) .
(6) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها (1/ 400) رقم (233) ، صحيح مسلم - مع النووي - كتاب القسامة، باب حكم المحاربين والمرتدين (11/ 153) .
(7) قال الحافظ ابن حجر:"عرينة بالعين والراء المهملتين والنون مصغرًا حيٌّ من قضاعة، وحيٌّ من بجيلة، والمراد هنا الثاني"أهـ فتح الباري (1/ 402) .
(8) استوخموا البلد: أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 164) ، لسان العرب (15/ 245) ، القاموس المحيط (4/ 162) .
(9) في (ب) : أبوالها وألبانها، بالتقديم والتأخير.