فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 1940

المكلف منعه منه إذا قدر [1] كيلا يبوء بصورة الإثم [2] , لأنه صورة ظلم وليس الصبي مستقلًا موكلًا [3] إلى اختياره، بخلاف البالغ، فوجب على هذا المكلف دفعه عن [4] هذه المفسدة، وإن لم يكن وليًا له لتعلقها به.

هذا ما أمكن في تصحيح كلامه هذا، وهو كلام رث الكسوة ضعيف المعنى، وكان ينبغي أن لا يعدل إليه عمَّا في"النهاية" [5] و"البسيط" [6] وهو أنه إنما جاز له الاستسلام للبالغ على قول؛ لأن البالغ يبوء بإثمه، وإثم نفسه كما قال تعالى في قصة هابيل وقابيل: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} [7] أي تتحمله، وليس الصبي، والمجنون كذلك فكانا كالبهيمة [8] . والله أعلم.

قوله:"كل حق معصوم من نفس ومالٍ" [9] .

لم يضبط الجميع إذ يخرج عنه ما إذا قصد إتلاف منفعةٍ [10] ، أو عضوٍ، أو استمتاع [11] بغير بضع [12] . والله أعلم.

(1) في (د) : (قدم) وهو تحريف.

(2) انظر: الروضة 7/ 394.

(3) في (أ) (موكولًا) .

(4) في (أ) (عن) .

(5) 17/ ق 120/ ب.

(6) 5/ ق 146/ ب.

(7) سورة المائدة، الآية: 29.

(8) في (ب) (كالبهيم) .

(9) الوسيط 3/ ق 172/ ب. ولفظه قبله"... أما المدفوع عنه: فله ثلاث مراتب: الأولى: ما يخصه، وهو كل حق ... إلخ".

(10) في (د) : (متعة) .

(11) في (أ) و (ب) (استمتاعًا) .

(12) انظر: الروضة 7/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت