فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1940

الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء) أخرجه مسلم في"صحيحه" [1] ، ومعنى الحديث الذي ذكره: أن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم التداوي به أو ما يشبه [2] هذا من المعنى، وفي ذلك إعلام بأن الخمر المسئول عنها يحرم التداوي بها، ولا يشمل [3] ذلك التداوي بسائر النجاسات؛ فإنها غير محرمة في حالة التداوي بدلالة ما سبق من قصة العرنيين [4] ، والله أعلم.

"غصَّ بلقمة" [5] هو بفتح الغين لا بضمها [6] ، والله أعلم.

(1) انظر: صحيح مسلم - مع النووي - كتاب الأشربة، باب تحريم التداوي بالخمر وبيان أنها ليست بدواء (13/ 152) .

(2) في (أ) : يشبهه.

(3) في (د) و (ب) : يشتمل، والمثبت من (أ) .

(4) حديث العرنيين دليل على عدم نجاسة بول ما يؤكل لحمه وروثه، وقول الغزالي وتبعه فيه ابن الصلاح: إنها أبيحت للتداوي وللضرورة، لا يصح؛ إذ لو كان كذلك لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مرابض الغنم كما في الصحيحين، ومرابض الغنم لا تخلوا من روثها وأبوالها. والله أعلم. انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الصلاة، باب الصلاة في مرابض الغنم (1/ 627) رقم (429) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - (5/ 8) ، المغني لابن قدامة (2/ 492) .

(5) الوسيط (1/ 318) . حيث قال الغزالي:"ونصَّ الشافعي - رضي الله عنه - على أن من غص بلقمة له أن يسيغها بخمر إن لم يجد غيرها".

(6) انظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/ 1/ 60) ، والغصة: الشجى. انظر: مختار الصحاح (ص 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت