فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 1940

كان ينبغي أن يقول ببلدة غير محفوفة [1] ببلاد الإسلام؛ لأنهم [2] فرضوها فيما إذا كانت متاخمة لديار [3] الإسلام فعدم [4] إيصالها ليس بقيد فيها.

وقوله:"لم نلتزم إلا الكف"يعني به بأن مطلق عقد الذمة لا يقتضي ذبنا عنهم كما لا يقتضي ذبهم عنا إذا هجم علينا عدو، وأما الذب عنهم فيما إذا كانوا في ديار الإسلام فواقع ضمنًا لما يلزمنا من حماية دار الإسلام عن العدو، وهذا الوجه، كان وجهناه فالصحيح خلافه، وأنه يلزمنا الذب مقصودًا عنهم سواء كانوا معنا في بلد أو منفردين عنا في بلد [5] . والله أعلم.

قوله:"وكذلك لو [6] ترفعوا إلينا هل يجب الحكم بينهم فيه خلاف يرجع حاصله إلى دفع أذى بعضهم عن بعضٍ" [7] .

معناه: أنه حصل من ذلك أن في اقتضاء مطلق عقد الذمة ذب بعضهم عن بعضَ خلافًا كما أن في اقتضائه ذب أهل الحرب عنهم خلافًا، وليس هذا على إطلاقه، فإنه لا [8] خلاف أنه يجب علينا دفع أذى بعضهم عن بعض فيما إذا رأينا ذميًا يغصب مال ذمي، فعلينا أن نذبه عنه كما نذب عنه المسلم في مثل

(1) في (د) : (مخوفة) .

(2) في (ب) : (لأن المسألة) .

(3) نهاية 2/ ق 126/ أ.

(4) في (د) : (تقدم) وهو تحريف.

(5) وبه قطع الشيرازي وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: المهذب 2/ 327 وفتح العزيز 11/ 536، والروضة 7/ 509 وكفاية الأخيار ص 673 ومغني المحتاج 4/ 253.

(6) في (د) : (أو) .

(7) الوسيط 3/ ق 187/ ب.

(8) ساقط من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت