المسجد يَعْدو [1] ، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه: لقد رآى هذا ذُعرًا - أي خوفًا - فلما انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: قُتِلَ والله صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: يا نبيّ الله قد أَوْفي الله ذِمَّتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - وَيْلُ امَّه [2] مِسْعَرَ حربٍ، ولو كان له أحدُ، فلما سمع ذلك عرف أنه سَيَرُدُّه إليهم فخرج حتى أتى [3] سِيف البحر ..."وذكر القصة، وهي طويلة مليحة."
وسِيف [4] البحر: بسين مهملة مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم فاء ساحل البحر [5] .
وقوله:"مِسْعَر حرب"بكسر الميم، وإسكان السين، والمِسْعَر عود [6] يحرك به النار [7] ، وفيما ذكرناه ما يدل على أن قول صاحب [8] الكتاب"لأن [9] أبا"
(1) في (أ) (يعدوا) .
(2) قوله (ويل أمَّه) بضم اللام والهمزة وكسر الميم المشددة، وهي كلمة ذم تقولها العرب في المدح ولا يقصدون معنى ما فيها من الذم, لأن الويل الهلاك فهو كقولهم"لأمه الويل". انظر: فتح الباري 5/ 412.
(3) ساقط من (ب) .
(4) نهاية 2/ ق 129/ ب.
(5) انظر: الصحاح 4/ 1379، المصباح المنير ص 299.
(6) ساقط من (د) .
(7) انظر: الصحاح 2/ 684، النهاية في غريب الحديث 2/ 367.
(8) ساقط من (أ) .
(9) في (أ) (أن) .