هذا معنى ما ذكره، وقد حكاه شيخه [1] ثم اعترض عليه أن صاحب اللفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف ينتظم أن يقال: لم يعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، معنى لفظ [2] نفسه حتى نزلت الآية، ثم اعتذر لذلك بأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن يقول القول المذكور، ولم [3] يستقل بإنشائه، ولم يعرف معناه.
قال الشارح - رحمه الله: وهذا بعيد جدًا، وفيه إثبات زيادة لا دليل عليها، والصواب في ذلك، أن نقول [4] : إنه - صلى الله عليه وسلم - استقل بإنشاء القول المذكور، وعرف معناه، وأراد [5] بالخصوص [6] إخراج [7] النساء من ذلك، هذا مقطوع به عند أصحاب هذا القول، واختلافهم وراء [8] ذلك متجه [9] في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هل عرف التخصيص من حيث الحكم كما عرفه من حيث الإرادة؟ فلقائل أن يقول [10] : عرف أنهنَّ غير داخلات في الشرط حكمًا لكونه لم يردهنَّ في نفس الأمر، وأوهم [11] الكفار
(1) انظر: نهاية المطلب 17/ ق 226/ ب وما بعدها.
(2) في (د) : (لفظه) .
(3) في (ب) : (فلم) .
(4) في (أ) (يقول) .
(5) في (أ) (فأراد) .
(6) نهاية 2/ ق 130/ أ.
(7) في (ب) (الخصوص وإخراج) .
(8) في (ب) زيادة (في) .
(9) في (أ) (يتجه) .
(10) في (ب) (فقائل يقول) .
(11) في (أ) (فأوهم) .