فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 1940

وأما الثعلب فليس في تحليله [1] حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، وفي تحريمه حديثان [3] ، في إسنادهما ضعف.

واعتمد الشافعي فيه [4] على أنه مما لم تزل [5] العرب تأكله، فهو إذًا مما استطابته العرب، فيندرج في عموم قوله تبارك وتعالى: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [6] ، وقد

(1) في (أ) : (تعليله) .

(2) في (ب) : (فليس في حديث تحليل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) كذا.

(3) أولهما رواه الترمذي: 4/ 223 في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل الضبع، وابن ماجه: 2/ 1077 - 1078 في كتاب الصيد، باب الذئب والثعلب من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء، قال: (قلت يا رسول الله جئتك لأسألك عن أخناش الأرض ما تقول في الثعلب؟ قال: ومن يأكل الثعلب؟ قلت: يا رسول الله ما تقول في الذئب؟ قال: ويأكل الذئب أحد فيه خير؟) ، واللفظ لابن ماجه، ولفظ الترمذي: الضبع بدل الثعلب.

قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية، وقد تكلم بعض أهل الحديث فيهما، وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: ص 419: عبد الكريم أبو أمية، ضعفه غير واحد، بل قال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه. وضعفه الحافظ ابن حجر في الفتح: 9/ 574، والألباني في ضعيف سنن ابن ماجه: ص 258 رقم (695) ، وضعيف سنن الترمذي: ص 204 رقم (303) ، والله أعلم.

وثانيهما: رواه الطبراني في الكبير: 10/ 155، والبيهقي في الكبرى: 9/ 536 من حديث عبد الرحمن بن معقل السلمي - رضي الله عنه - في حديث طويل، قال: (قلت: يا نبي الله ما تقول في الثعلب؟ قال: أويأكل ذلك أحد؟) ، قال البيهقي: إسناده ضعيف، وضعفه أيضًا ابن عبد البر في الاستيعاب: 2/ 419.

(4) انظر: الأم: 2/ 362، والمهذب: 1/ 329، ومختصر خلافيات البيهقي: 5/ 85.

(5) في (د) : (مما ترك) ، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو الصواب.

(6) سورة المائدة الآية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت