فقوله"نِفَار"في المواضع الثلاثة هو بنون مكسورة بعدها فاء، أي نفور وفرار [1] ، والمقصود بهذا الكلام بيان مراتب هذه الآلات في القتال: فيماسك الرجال في موقف القتال متقدم [2] في الرتبة، والتضارب بالسيوف نفار منه، وفرار إلى ما هو أسهل، و [3] أخف، والتطاعن بالرماح فرار ونفور [4] من السيوف، والرمي بالسهام فرار، ونفار من الرماح، فاعرف الكلمة، فإنها قد خفيت، وصحفت في النسخ بوجوه من التصحيف أضاعت [5] المعنى، والله أعلم.
قوله:"والقمار أن يجتمع في حق كل واحد خطر الغُرم والغُنم" [6] ، كان ينبغي أن يقول: وتوقع الغنم، وإن قرأته، والغنم بالرفع أدى [7] معنى ذلك على تكلف، والظاهر من حاله أنه قاله بالجر مضيفا للخطر إلى الغرم والغنم معًا، ووجهه: أن الخطر في الغرم [8] ثابت [9] للمخافة من وجوده، وهو في الغنم ثابت للمخافة [10] من فواته [11] ، والله أعلم.
(1) انظر: المصباح المنير ص 617، القاموس المحيط ص 624، وما بعدها.
(2) في (د) : (لتتقدم) .
(3) في (أ) : (أو) .
(4) في (أ) : (نفر) .
(5) في (أ) : (ضاعت) .
(6) الوسيط: 3/ ق 201/ ب، ولفظه قبله"الشرط الثالث: أن يكون فيما بينهم محلل ليميل بالعقد عن صورة القمار، والقمار ... إلخ".
(7) في (أ) : (أدلى) .
(8) في (أ) : (والغرم) .
(9) ساقط من (أ) .
(10) في (أ) : (وللغنم للمخافة) .
(11) في (د) : (قرابة) .