والثاني: أنه كقوله:"حلفت بالله"، إن نوى كان على ما نواه، وإن أطلق فوجهان:
أحدهما: أنه بمنزلة الكناية، فلا تكون يمينا من غير نيّة.
والثاني: أنه بمنزلة الصريح، تكون [1] يمينا، وإن لم ينو [2] .
وهذه المسألة غريبة غير [3] مذكورة في"النهاية"ومعظم الكتب، وذكرها الفوراني في"الإبانة" [4] ، وذكرها بعده صاحب"البحر" [5] وشيخنا هذا، لكن الفوراني سوّى بين قوله:"نذرت لله تعالى"والكلمة الفارسية، وقطع بأن حكمها حكم"أقسمت بالله"، وكذا ذكره هو في"البسيط" [6] حاكيا ذلك عن الفوراني، وانفرد في"الوسيط"بأمرين:
أحدهما: فرّق [7] بين قوله"نذرت بالله"والكلمة الفارسية في أنه قطع في"نذرت"بكونه كناية، وذكر في الكلمة الفارسية الخلاف.
والأمر الثاني: كونه [8] ذكر [9] طريقين في الكلمة [10] الفارسية، أحدهما: القطع بأنه كناية، وذكر صاحب"البحر"الطريقين في قوله:"نذرت"وما صار إليه
(1) كذا في النسخ:، ولعل الصواب (فتكون) والله أعلم.
(2) انظر: الوسيط: 3/ ق 206/ ب.
(3) ساقط من (د) .
(4) انظر: النقل عنه في البسيط: 6/ ق 39/ ب.
(5) لم أقف على هذا النقل عنه عند غير المصنف.
(6) 6/ ق 39/ ب، وفي (ب) بعد قوله: (البسيط) زيادة (بأمرين) ، وموضعها بعد قليل.
(7) في (أ) ، و (ب) : (فرقه) .
(8) ساقط من (أ) .
(9) في (أ) : (ذكرته) .
(10) في (د) و (أ) (كلمة) .