وأما مسألة اليمين على صعود السماء فبين الأصحاب اختلاف (1) في أن الكفارة وجبت فيها بناء على المخالفة من غير انعقاد، أو بناء على الانعقاد ثم الحنث [2] ، والله أعلم.
قال:"إذا قال: لا آكل هذا الرغيف، وهذا الرغيف لا يحنث إلا [3] بأكلهما، وكذا لو قال: لا آكل ولا أكلّم زيدا لا يحنث إلا بمجموعهما، وقد ذكرناه في الطلاق، وليس يخلو عن إشكال" [4] .
هذا لم يذكره في الطلاق، ولا ما هو نظيره من الطلاق، وهو أن يكون بصيغة الشرط مثل [5] أن يقول: إن كلّمتك ودخلت دارك فأنت طالق، والحكم فيه أنها [6] لا تطلّق إلا بالأمرين، كما لو قال: بصيغة التثنية، إن دخلت هذين الدارين، أو أكلت هذين الرغيفين فأنت طالق [7] . وكذلك في اليمين، لو قال: لآكلنّ [8] هذين الرغيفين، أو لا آكل هذين الرغيفين، فيتعلق كل [9] ذلك بمجموع الأمرين [10] .
(1) في (ب) : (خلاف) .
(2) الأصح الثاني. انظر: الحاوي: 15/ 382، فتح العزيز: 12/ 291، الروضة: 8/ 31.
(3) ما بين القوسين ساقط من (د) و (ب) .
(4) الوسيط: 3/ ق 209/ ب.
(5) في (أ) : (مثله) .
(6) في (أ) : (فيهما) تصحيف.
(7) انظر: مختصر المزني: ص 311، والحاوي: 15/ 379، والمهذب: 2/ 126.
(8) نهاية 2/ ق 159/ أ.
(9) ساقط من (أ) .
(10) انظر: الحاوي: 15/ 379، والشامل: 7/ ق 44/ ب، والروضة 8/ 33، ومغني المحتاج: 4/ 343.