الجدول [1] : النهر الصغير [2] ، والله أعلم.
قطع في النجاسة المائعة الواقعة في الماء الجاري من غير تغيير [3] بأنها لا تنجسه كان كان قليلًا؛ لأن الأولين كانوا يتوضؤون من الأنهار الصغيرة أسفل من المستنجين منها [4] ، واحتج به في الدرس على صحة أختياره لمذهب مالك في أن الماء مطلقًا [5] لا ينجس إلا بالتغير [6] ، وادعى أنه نقض على مذهبنا، وأنه بالمصير إلى مذهب مالك يتخلص من مناقضات وتخبيطات تلزمنا في مذهبنا. ولما ارتقى - رحمه الله وإيانا - في ذلك مرتقى لم يكن له ارتقاؤه، لم تستقر قدمه عليه، ولم يستقم نقله ولا دليله، فالذي عليه جمهور أئمة المذهب ونقلته [7] التسوية بين الجاري والراكد في الفرق بين القليل والكثير عملًا بعموم الخبر [8] . ونقل صاحب"التلخيص" [9]
(1) في (ب) : والجدول. قال الغزالي:"فإن كانت النجاسة واقفة فالحكم ما سبق إلا ما أمام النجاسة؛ فإن الماء يجري عليها وينفصل عنها، فهو نجس فيما دون القلتين، فإذا انتهى إلى حد القلتين فوجهان: .... وقال ابن سريج: هو نجس وإن امتدَّ الجدول فراسخ إلى أن يجتمع في حوض قدر قلتين". أهـ الوسيط (1/ 329 - 330) .
(2) انظر: الصحاح (4/ 1654) ، القاموس المحيط (3/ 474) .
(3) في (أ) و (ب) : تغير
(4) سقط من (ب) . وانظر: الوسيط (1/ 330 - 331) .
(5) في (أ) : المطلق.
(6) تقدم هذا، انظر: (1/ 65) .
(7) انظر: الحاوي (1/ 340) ، التعليقة للقاضي حسين (1/ 490, 492) ، التهذيب (ص 28) ، وراجع فتح العزيز (1/ 231) ، المجموع (1/ 144) .
(8) أي (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا) المتقدم (1/ 63) .
(9) انظر التلخيص (ص 109) .