بالجاري [1] ؛ لأنه متفاصل الأجزاء [2] فينجس حريم النجاسة منه [3] لملاقاته إياها من غير أن يحصل فيه كثرة دافعة لتفاصله، وأما الراكد فليس فيه إلا التباعد بقلتين على قول، وجواز الاغتراف من أي موضع شاء على القول الآخر الصحيح [4] ، والله أعلم.
فرع [5] : الحوض الذي ينصبُّ في وسطه ماء يجري فيه ويمر، وطرفاه [6] راكدان، إذا وقعت نحاسة في الجاري منه، فحكمه على ما سبق: فينجس من الجاري حريمها، ولا ينجس الراكد على طريقة من لم يوجب التباعد منها، بل قطع بطهارة ما وراء حريمها؛ إذ الراكد مما وراء حريمها.
وقوله:"إذا لم نوجب التباعد [7] وإن كان الجاري قليلًا" [8] محمول على هذه الطريقة، وهي الطريقة الأولى، وينبغي على الطريقة الثانية الجاعلة ما على [9] يمين النجاسة وشمالها إلى حافتي النهر وإلى العمق شيئًا واحدًا كماء راكد، أن تعتبر الجرية التي فيها النجاسة مع ما يحاذيها من الراكدين إلى حافتي الحوض
(1) راجع البسيط 1/ ل 13/ أ، التهذيب ص 38.
(2) سقط من (ب) .
(3) في (ب) : المذكور منه.
(4) انظر تفاصيل ذلك في: فتح العزيز 1/ 214، المجموع 1/ 139.
(5) انظر: في الوسيط 1/ 331.
(6) في (ب) : فطرفاه.
(7) في (أ) : التباعد منها.
(8) الوسيط 1/ 331. وقبله: فلو وقعت نجاسة في الجاري فلا ينجس الراكد إذا لم نوجب ... الخ.
(9) في (د) : على ما، بالتقديم والتأخير، والمثبت من (أ) و (ب) .