رويناه في السنن الكبير [1] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما من أمير عشيرة [2] إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكّه [3] العدل أو يوبقه الجور) .
"يوبقه"بالباء الموحدة، والقاف أي يهلكه [4] ، والله أعلم.
قوله:"أما من بلغ [5] مبلغ الاجتهاد في مذهب إمام، لا في أصل الشرع، ففي جواز الفتوى له فيه [6] خلاف مبني على أن من قلّده كأنه قلد إمامه الميت أو قلده في نفسه، فمن جوز تقليد الميت جوّز له الفتوى" [7] .
(1) 3/ 184، 164، وكما رواه أحمد: 2/ 431، وابن أبي شيبة: 12/ 289، وأبو يعلى: 11/ 443، 506، والطبراني في الأوسط: (6221) ، والبغوي في شرح السنة: 5/ 309 من طرق عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به إلا أن لفظ ابن أبي شيبة (ما من أمير ثلاثة ..) . وأخرجه الدارمي: 2/ 313، والبزار (كشف الأستار: 2/ 253 - 254) من طريق مسلمة بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن يسار عنه مرفوعا به.
وأورده الهيثمي في المجمع: 5/ 205، وقال: رجاله في البزار رجال الصحيح، والسيوطي في الجامع الصغير: 1/ 489، ورمز له بالحسن، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته: 2/ 993 رقم (5695) .
(2) وكذا رواية البيهقي في الموضع الأول، وفي (أ) ، والموضع الثاني في البيهقي (عشرة) ، وهو الموافق لرواية الجمهور.
(3) في (د) و (أ) : (يكفه) ، والمثبت من (ب) ، وكذا في مصادر الحديث المذكورة.
(4) انظر: النهاية في غريب الحديث: 5/ 146، المصباح المنير: ص 646.
(5) ساقط من (ب) .
(6) ساقط من (أ) ، وكذا ليس في الوسيط.
(7) الوسيط: 3/ 218/ ب، وفي (ب) بعده زيادة (أراد فمن حمله تقليدا لإمامه الميت، وجوّز تقليد الميت جوز له الفتوى) .