وهذا غير مرضي، وقد نقل بعضهم عن الأصحاب أنه يلزمه [1] مثل أجرة [2] العبد لمدة التعطيل، والحيلولة [3] ، وقد وجدت ذلك مقطوعا به في"الشامل" [4] من كتب العراقيين، وفي"التهذيب" [5] من كتب الخراسانيين، وكان سكوتهم إنما هو عن أجرة المدّعي عليه لمدّة إحضاره في البلد ونحوه، وذلك جدير بالمسامحة، ولا أجرة له في العرف، والله أعلم.
قوله:"إذا لم يكن على مسافة العدوى حاكم، فيجوز إحضاره بعد سماع البيّنة" [6] .
كان [7] من طغيان القلم، صوابه أن يقال: إذا لم يكن فوق [8] مسافة العدوى [9] حاكم [10] ؛ لأن الحكم المذكور مخصوص بما فوق مسافة العدوى على ما لا يخفى، والله أعلم.
(1) في (أ) : (تلزمه) .
(2) في (د) : (أجرة مثل) .
(3) انظر: فتح العزيز: 12/ 533، الروضة: 8/ 174، مغني المحتاج: 4/ 414.
(4) لم أقف عليه.
(6) الوسيط: 3/ ق 227/ ب.
(7) ساقط من (أ) .
(8) في (د) : (فرق) ، وهو تصحيف.
(9) مسافة العدوى: وهي التي يتمكن المبكر إليها من الرجوع إلى أهله ليلًا، وسميت بذلك؛ لأن القاضي يعدى لمن طلب خصما منها لإحضار خصمه، أي يقويه، أو يعينه. انظر: فتح العزيز: 13/ 120، والروضة: 8/ 267، والمصباح المنير: ص 398، ومغني المحتاج: 4/ 417، 451.
(10) انظر: الوجيز: 2/ 246، فتح العزيز: 12/ 534، مغني المحتاج: 4/ 417.