هذا إنما هو فيما إذا نقصت قيمتها بانخفاض السعر وباعها واستوفى ثمنها [1] ، أما إذا ردّ العين فلا شيء عليه كما يحسب [2] في الغصب نقصان القيمة بانخفاض السعر عند تلف العين، ولا يحسب ذلك عند ردّ العين، والله بغيبه أعلم.
(قوله:"إذا استحقّ كل واحد منهما ما لا يحصل التقاصّ فيه إلا بالتراضي فجحد أحدهما، فهل للآخر أن يجحد حقه؟ فعلى وجهين" [3] .
هذا في"النهاية" [4] ، و"البسيط" [5] مفروض في الدينين المتجانسين على قولنا:"لا يحصل التقاص [6] فيها إلا بالتراضي".
وقوله:"يلتفتان على الظفر بغير جنس حقه".
فيه إشكال من حيث إن الدينين [7] متجانسان، فلم يلتحق [8] بالظفر بغير جنس حقه، ويزداد إشكالا يقول إمام الحرمين في"النهاية" [9] ، فيه: فعلى وجهين على قولنا: لو ظفر بغير جنس حقه لأخذه، وهو يقتضي أن يكون
(1) انظر: فتح العزيز: 13/ 150، الروضة: 8/ 285، مغني المحتاج: 4/ 463.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) الوسيط: 3/ ق 240/ أ، وتمامه"يلتفتان على ... إلخ"المذكور بعده.
(4) 25/ ق 192/ أ.
(5) 6/ ق 122/ ب
(6) التقاصّ: أي تقاصّ القوم، قاصّ كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره، انظر: مختار الصحاح ص 473، القاموس المحيط ص 810.
(7) في (د) : (الرتبتين) ، وهو تحريف.
(8) في (د) : (يلحق) .
(9) 25 / ق 122/ أ.