باطل [1] ، والفرق أن الاستبدال طريق في الأداء، والله أعلم.
قوله في عوض الكتابة:"شرطه: أن يكون دينا مؤجلا" [2] .
إذا قيل: قوله:"مؤجلا"يغني عن قوله"دينا"فإن المؤجل لا يكون إلا دينا.
فجوابه: ما قدمناه فيما تقدم أن دلالة الالتزام لا يكتفى بها في المخاطبات، وهذان وصفان مقصودان.
وفي قولنا"دين"احتراز عن العتق.
فيما إذا جمع بين الكتابة والبيع في صفقة واحدة:"صيغته أن يقول: بعتك هذا الثوب وكاتبتك بألف إلى نجمين" [3] .
هذا غلط سبق به القلم، فإنه ليست هذه صورة الخلاف الذي ذكره، بل البيع فيها باطل قولا واحدا [4] ، وإنما صورة هذه المسألة فيما إذا قدم الكتابة على البيع فقال: كاتبتك وبعتك هذا بألف إلى نجمين كذا وكذا [5] ، وقد بين
(1) لأنه بيع الدين من غير من عليه الدين، ولأنه بيع ما لم يقبض. وهذا هو المذهب، وإن جوز بيع النجوم من الغير جوز الاستبدال عنها وجها واحدا. انظر: التهذيب: 8/ 461، وفتح العزيز: 13/ 536، والروضة: 8/ 518، ومغني المحتاج: 4/ 537.
(2) الوسيط: 3/ ق 261/ أ.
(3) الوسيط: 3/ ق 261/ ب، وتمامه"... فيقدم الإيجاب على القبول، وفيه قول مخرج: أنه يصح أخذا من نص الشافعي - رحمه الله - على أنه لو قال: اشتريت عبدك بألف، ورهنت بالألف دارا فأجاب إليهما صح الرهن ... إلخ".
(4) لأنه شرط عقدا في عقد. انظر: فتح العزيز: 13/ 454، والروضة: 8/ 472، ومغني المحتاج: 4/ 519.
(5) ففيه طريقان: أحدهما: أنها على قولين فيما إذا جمع في صفقة واحدة عقدين مختلفي الحكم، ففي قول: يصحان، وفي آخر: يبطلان.
والثاني: وهو المذهب أن البيع باطل، وفي صحة الكتابة قولا تفريق الصفقة. انظر: الوجيز: 2/ 284، وفتح العزيز: 13/ 452 - 453، والروضة: 8/ 472، ومغني المحتاج: 4/ 519.