صاحب"المهذب" [1] ، وليس ببعيد، بل هو الصحيح [2] ، والله أعلم.
ما حكاه عن العراقيين من أنه ليس للعبد المكاتب فسخ الكتابة مع أنه له [3] الامتناع من الأداء [4] ، إنما هو أحد الوجهين عند العراقيين [5] ، والله أعلم.
قوله:"لو استسخر السيد المكاتب شهرا، وغرم له أجرة المثل، فإذا حلّ النجم وعجز فله الفسخ، وفيه وجه: أنه يلزمه أن ينظره مثل مدة [6] الاستسخار" [7] .
يعني معنى وجوب أجرة المثل، وهذا الوجه قول في حكاية شيخه [8] ، وذكر أن الأجرة عوض ما فوته من المنافع، والإمهال ليس عوض عنها، فإنه ما دامت الكتابة تلاحق للسيد [9] في منافعه حتى يقال: فوتاها عليه في مدة الإمهال في مقابلة ما فوته على المكاتب، وهذا على خلاف نقل غيره
(1) 2/ 19، وكذا صاحب التهذيب: 8/ 482.
(2) وصحح الرافعي والنووي الأول، أعني جواز الفسخ. انظر: فتح العزيز: 13/ 511، الروضة: 8/ 504، مغني المحتاج: 4/ 528.
(3) نهاية 1/ ق 188/ أ.
(4) انظر: الوسيط: 3/ ق 266/ أ.
(5) انظر: المهذب: 2/ 14، التهذيب: 8/ 481، كفاية الأخيار: ص 763.
(6) في (د) : (هذه) ، وهو تحريف، والمثبت من الوسيط.
(7) الوسيط: 3/ ق 266/ أ.
(8) نهاية المطلب 25/ ق 235/ أ.
(9) كذا في (د) ، ولعل الصواب (السيد) .