فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1940

قوله:"وأما التعفير فاختلفوا في معناه: فمنهم من قال: هو تعبد لا يعلل" [1] لقائل أن يقول:"التعبد ليس بمعنىً فكيف يدخل في الاختلاف في المعنى؟ وجوابه: أن الاختلاف في المعنى قد يكون في أصله، وقد يكون في تفصيله، فالقائل بالتعبد مخالف في أصله بنفيه له، والقائلان الآخران اختلافهما في تفصيله، والله أعلم."

قوله في الصابون:"وعلى قول التعبد اختلفوا عند عدم التراب، فمنهم من جوَّز؛ لأن الاستظهار أيضًا مقصود" [2] لقائل أن يقول: هذا مناقض لكونه تعبدًا؟ وجوابه [3] أن التعبد يتحقق بأن لا يدرك العلة، وإذا لم يدرك بعضها فلم يدركها؛ لأن الشيء ينتفي بانتفاء بعض أجزائه؛ لأن حقيقته لا تتحقق إلا بمجموعها والله أعلم.

قوله:"إذا مزج التراب بالخلَّ" [4] صورته: ما إذا غسله سبعًا بالماء وحده، ثم أوصل التراب مرة ثامنة إلى المحل بالخلِّ [5] ، أما إذا مزج التراب بالخلِّ [6] ثم

(1) الوسيط الموضع السابق. والمعنيان الآخران هما: الأول: معلل بالاستطهار بغير الماء ليكون فيه مزيد كلفة وتغليظ. والثاني: معلل بالجمع بين نوعي الطهور. وهذا الذي صححه النووي في التنقيح ل32/ ب. وتجدر الإشارة إلى أنه ثبت بالطب الحديث أن في لعاب الكلب جراثيم لا يزيلها ولا يقتلها إلا التراب، وهذا يفيد أن الأمر فيه تعبدي والله أعلم.

(2) الوسيط 1/ 340.

(3) وجوابه: مكررة في (ب) .

(4) الوسيط الموضع السابق. وبعده: فهو جائز عند من يعلل بالاستطهار، أو بالجمع بين نوعي الطهور، وهو ممتنع عند من يميل إلى التعبد.

(5) سقط من (أ) .

(6) سقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت